إرتبط المسجد ارتباطاً وثيقاً بالسلطة وإدارة شؤون الدولة والمجتمع منذ عهد النبوة
المسجد ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو مركز حضاري متكامل، مثّل على مر التاريخ النواة الأولى لبناء الدولة، وترسيخ القيم، وتحقيق التنمية الشاملة للفرد والمجتمع.
أولاً: الدور الاجتماعي للمسجد (التكافل والتماسك)
يُعدّ المسجد بوتقة اجتماعية تذيب الفوارق وتقوّي اللحمة بين الأفراد
نواة الدولة: في صدر الإسلام، كان المسجد هو مقر السلطة، القضاء، والشورى، ومنه تنطلق الجيوش وتُتخذ القرارات المصيرية
غير أنّنا اليوم و غدا مظطرّون في إطار دولة المواطنه و حرّية المعتقد و عليه علينا الإستفاده من هذا الرّصيد العقاري و المالي الكبير من أجل تخفيف وطأة الفقر على نصف مواطني هذا الشعب الكريم عبر استغلال البعد الرّوحي دون تأثير ذلك على سياسة البلد
يغرس المسجد قيم العدل والمساواة والمسؤولية الاجتماعية، ويشجع على الانتماء للوطن والمشاركة الفعّالة في تنميته، ويزرع الوازع الأخلاقي للسلوك المدني القويم.
باختصار، المسجد هو المصنع الذّي ينتج الفرد الصالح، والمواطن المسؤول، مما يجعله المحرك الأساسي لأي نهضة حضارية
ما فائدة بناء الدوله لدور شباب و دور ثقافه و نوادي اطفال على حساب المال العامّ بمليارات الدولارات في حين يمكن فعل ذلك في المسجد و نضرب عصفورين بحجر واحد
المسجد هو المعهد التعليمي الأول في الإسلام، ومنه انطلقت أضخم الحركات العلمية عبر العصور
مركز تعليمي وجامعي: كان المسجد هو الجامعة الأولى، حيث تخرج منه العلماء والمفكرون في شتى الميادين
حلقات العلم: تُعقد فيه حلقات لتعليم القرآن، اللغة العربية، والآداب، مما يساهم في نشر الثقافة الإسلامية وتعميق المعرفة
ملتقى فكري: هو فضاء للحوار البنّاء، عقد الندوات والمحاضرات لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتجديد الفكر وبناء الوعي لدى العامة


