سنصبح مجرد عبيد عند الشركات الدولية
فيلم "Timecrimes"
(بالإسبانية: Los cronocrímenes).
تحليل ونقاط إضافية حول فيلم
صدر في عام 2007."Timecrimes"
المخرج والكاتب: الفيلم من إخراج وتأليف المخرج الإسباني ناشو فيجالوندو (Nacho Vigalondo)
والذي تميز بأسلوبه الذكي في التعامل مع مفاهيم الخيال العلمي والميزانية المنخفضة
نوع الخيال العلمي: يندرج الفيلم تحت فئة "حلقة زمنية ضيقة" أو "Paradox Thriller" (إثارة المفارقة). إنه لا يعتمد على المؤثرات البصرية الضخمة، بل يركز بشكل كامل على البنية السردية وكيف تتشابك الأحداث مع بعضها البعض، مما يخلق إحساسًا متزايدًا بالتوتر.
التركيز على الشخصية: على عكس أفلام السفر عبر الزمن التي تركز على إنقاذ العالم، فإن Timecrimes يركز على عواقب قرار شخص واحد.
رحلة هيكتور هي في الأساس صراع مع نفسه وتجسيد لفكرة أن محاولة إصلاح الماضي قد تكون هي سبب المشكلة من الأساس
العقدة الرئيسية (المفارقة): يكمن الجمال والتعقيد في الفيلم في أنه يكشف تدريجيًا أن النسخ المختلفة من "هيكتور" التي يواجهها ليست قادمة من مستقبل بعيد، بل هي نتيجة لتصرفاته في اللحظات التالية لاستخدامه الآلة، مما يجعل الأحداث حتمية ومغلقة (Closed Loop)
كتاب "14 جانفي - التحقيق" لعبد العزيز بلخوجة و طارق شيخ روحه
هذا الكتاب يُعدّ واحدًا من أهم الأعمال التوثيقية والاستقصائية التي حاولت فك طلاسم ما حدث يوم 14 جانفي 2011 في تونس، بعيدًا عن الرواية العاطفية أو الشعبية السائدة
صدر الكتاب سنة 2013 بناء على 9000 وثيقة أبحاث قضائيّة تحصّل عليها شيخ روحه من احد المواطنين الذي توفي قبل إصدار الكتاب ... يعترف الكاتب ان السّياسيين يكذبون لدى إستنطاقهم و لكن الأمنيّون و العسكريّون لا يكذبون . و في نفس الوقت أنّه إنتقى ما يقوله كي لا يقع ضحيّة اجهزه لازالت نافذة في السّلطة
لازال الكتاب يمكن أن يكون وثيقة أهمّ لو يتمّ إعادة إستدعاء كلّ الأحياء لمركز التّميمي مثلما فعل مع قائد الطّائرة و أيضا عبر مزيد دراسة كل الحوارات الاذاعيه و التلفزيه و خاصه الجنرال عمار و وزير الدفاع رضا قريرة في موزاييك اف ام
تحت عنوان "سمينار الذاكرة الوطنية حول: ظروف وملابسات تحول بن علي إلى جدة"، قدم الأستاذ عبد الجليل التميمي شهادة العقيد قائد الطائرة محمود شيخ روحو، الذي نقل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته إلى جدة مساء 14 /01/ 2011
أوضح التميمي في حسابه الشخصي أن الثورة التونسية لم تُبح بكل أسرارها بعد، مؤكدًا على أهمية سمينارات الذاكرة الوطنية الأسبوعية في استشراف مواقف الفاعلين وإثراء قاعدة البيانات التي أنشأها منذ عقدين. وأعلن عن استضافة شخصيات أخرى قريبة من الأحداث خلال الثورة، مثل الجنرال علي السرياطي والجنرال رشيد عمار والحبيب عمار
أما شهادة العميد محمود شيخ روحو، قائد الطائرة الرئاسية، فكشفت تفاصيل جديدة حول الرحلة التاريخية
* **الاستعدادات : تلقى أمرًا من المدير العام للشركة التونسية سي الشتالي بتهيئة الطائرة الرئاسية بسرعة فائقة ونقل زوجة الرئيس إلى جدة، مع توفير عدد ضئيل من الموظفين
* **الطاقم والطائرة**: تم تجهيز الطائرة من القاعدة العسكرية بالعوينة، مع طاقم مكون من قائد طيار ومساعدين، في ظروف أمنية استثنائية حالت دون الحصول على الوثائق الضرورية والتزود بالوقود بشكل اعتيادي.
* **الرحلة**: أقلت الطائرة بن علي وأفراد عائلته (زوجته، ابنته حليمة وخطيبها، ابنه محمد، حضانتان آسيويتان، ورجل وسيدة بدت أنها إحدى أخوات بن علي). وقد تأخر الإقلاع بسبب توقيف بعض أفراد العائلة في مطار تونس قرطاج من قبل السيد سمير الطرهوني، ليتم الحصول على الوثائق اللازمة حوالي الساعة السادسة والنصف.
* **الوصول إلى جدة**: تم النزول في ظروف جوية صعبة مع زوابع وأمطار قوية. طلب بن علي من الطاقم التوجه للاستراحة وانتظار اتصاله لإعداد عودته إلى تونس.
* **التغيير في الخطط : بعد اطلاع بن علي على الوضعية في تونس، قرر العودة، ولكن عند اتصال القائد شيخ روحو بالمدير العام الشتالي، تم إعطاء الإذن بعودة الطائرة دون الركاب.
العودة : عادت الطائرة إلى مطار تونس قرطاج في الساعة الخامسة صباحًا وسلمها الطاقم إلى مسؤول في الجيش مع محضر تسليم.
هذه الرحلة مثلت إسدال الستار على حكم بن علي
كما تطرقت الشهادة إلى السيرة الذاتية للعقيد محمود شيخ روحو (من مواليد 1951 في صفاقس)، وتخرجه كقائد طائرة مهني سنة 1975، وعمله في الخطوط التونسية وتدرجه حتى تعيينه مديرًا مسؤولًا للرحلات الرئاسية سنة 2005. وأشار شيخ روحو إلى أن التداعيات الشخصية والمهنية لهذا الحادث كانت سلبية عليه
هذه الشهادة تسلط ضوءًا جديدًا على اللحظات الأخيرة من حكم بن علي، وتؤكد على أهمية توثيق الذاكرة الوطنية لفهم كامل لتفاصيل وأسرار الثورة التونسية
إليك أبرز ما يتناوله كتاب "14 جانفي - التحقيق" لعبد العزيز بلخوجة وطارق شيخ روحه، وما هي "الأسرار" التي يشير إليها المقتطف الذي أوردته:
1. الفرضية الأساسية (المؤامرة الأمنية):
أخطر ما يطرحه الكتاب هو فكرة أن خروج بن علي لم يكن مجرد هروب ذليل تحت ضغط الشارع فقط، بل كان نتيجة "انقلاب تقني" أو سيناريو أعده جهاز الأمن الرئاسي (بقيادة علي السرياطي). يشير الكتاب إلى أن الخطة كانت تقتضي إقناع بن علي بالمغادرة المؤقتة لحماية عائلته، مع إحداث فراغ أمني وفوضى في البلاد (عمليات نهب، قناصة..) لتهيئة الأجواء لعودته كـ "منقذ"، لكن الخطة فشلت بعد أن أمسك الجيش بزمام الأمور وتغيرت المعطيات السياسية.
2. الوثائق والمصادر:
كما ذكر المقتطف، الكتاب لا يعتمد على التخمينات، بل يستند إلى:
سجلات المكالمات الهاتفية: التي جرت بين بن علي، السرياطي، رشيد عمار، وقيادات الداخلية في تلك الساعات الحاسمة.
تقارير الاستخبارات العسكرية: التي رصدت تحركات الأمن الرئاسي.
التحقيقات القضائية: خاصة تلك المتعلقة بمحاكمة رموز النظام السابق.
3. قضية القناصة:
يخوض الكتاب في اللغز المحير حول "القناصة"، محاولًا تقديم إجابات حول هويتهم، وهل كانوا عناصر من الأمن الرئاسي أم عناصر أجنبية، أم جزءًا من خطة بث الرعب التي تضمنها "سيناريو الفوضى".
4. دور الجيش (الجنرال رشيد عمار):
يسلط الضوء على لحظة المواجهة الصامتة بين المؤسسة العسكرية (التي رفضت إطلاق النار على المتظاهرين وحاصرت المطار لاحقًا) وبين الجهاز الأمني الخاص ببن علي.
5. تفاصيل الساعات الأخيرة:
يقدم الكتاب "كرونولوجيا" دقيقة (بالدقيقة والساعة) ليوم 14 جانفي، موضحًا كيف انهارت منظومة الحكم في ساعات قليلة، وكيف تحول "الفخ" الذي نُصب للشعب (الفراغ الأمني) إلى فخ وقع فيه بن علي نفسه وأخرجه من السلطة بلا رجعة.
باختصار: الكتاب يحاول إثبات أن "الثورة الشعبية" تزامنت مع "تفكك داخلي" وصراع أجنحة داخل النظام، وهو ما عجّل بسقوط الديكتاتورية. النسخة العربية التي تشير إليها مهمة جدًا لأنها توفر هذه التفاصيل التقنية الدقيقة للقارئ التونسي والعربي بلغة الضاد.
Page 25
طارق البوعزيزي أو محمد البوعزيزي في الصفحه 25 من الكتاب تم نشر الاكذوبه الأولى حول اسم البوعزيزي اصلا و صورته المزيفة
المؤسف اننا لازلنا نسمي اهم شارع في طريق المطار محمد .
تغذية النزاعات الخفيفة المحدودة المحكومة إستراتيجياً
Low Intensity Conflict
هي عقيدة عسكرية وسياسية، تتبنّاها بعض الدول (خاصة الولايات المتحدة كما يرى محلّلون) بهدف إطالة أمد الصراعات المحدودة و المُسيطر عليها (كالحرب في سوريا واليمن) لخدمة مصالح جيوسياسية، عبر إضعاف الخصوم دون الدخول في حرب واسعة النّطاق، وغالباً ما تخدم هذه العقيدة أهدافاً اقتصادية وعسكرية، وتُعتبر وسيلة للحفاظ على النفوذ العالمي، وتتضمن تمويل وتسليح أطراف النزاع مع الحفاظ على السيطرة
الاستراتيجية عليه
Low-Intensity Conflict (LIC) is a prolonged political-military struggle below the threshold of conventional war, involving irregular tactics, subversion, insurgency, or terrorism, using political, economic, informational, and military tools to achieve goals, often in developing nations, with global implications. It's characterized by protracted, localized struggles, often involving non-state actors or state-sponsored groups, challenging traditional warfare by focusing on long-term influence and control rather than decisive battles
مفهوم العقيدة
«تغذية»: تقديم الدعم (مالي، عسكري، سياسي) للأطراف المتصارعة.
«نزاعات خفيفة ومحدودة»: صراعات لا تصل لمستوى الحرب الشاملة، وغالباً ما تكون داخلية أو إقليمية.
«محكومة استراتيجياً»: السيطرة على مسار النزاع وتوقيته لخدمة أهداف القوة الكبرى، وضمان عدم خروجها عن السيطرة.
أهدافها (حسب المحللين):
إضعاف الخصوم: استنزاف موارد وقدرات الدول المنافسة.
الحفاظ على الهيمنة: إثبات القوة والنفوذ دون تكاليف حرب مباشرة.
تحقيق مكاسب اقتصادية: قد تخدم صناعات الأسلحة والنفط.
توجيه السياسة الخارجية: استخدام هذه الصراعات كأداة للمساومة.
أمثلة تطبيقية (كما يذكر الخبراء):
سياسة الولايات المتحدة في الشّرق الأوسط (سوريا، اليمن).
التوتر بين الهند وباكستان (كمثال على الصّراعات التي قد تغذّى).
باختصار، هي استراتيجية لإدارة الصراعات على المستوى الدّولي، بحيث يتم إبقاؤها في حالة توتر مُسيطر عليه لخدمة مصالح القوى
وهي فكرة يقول بها السّياسي والمفكّر الكويتي “عبدالله النفيسي” إنّ العقيدة العسكريّه للولايات المتحده الأمريكيّة في الشّرق الأوسط هي : تغذية النّزاعات الخفيفه المحدوده المحكومة إستراتيجياً .
إطالة الإحتراب في واليمن وسوريا يوفّر لأمريكا تصاعد التّدخل المباشر وبيع السّلاح للأطراف وفرصاً عظيمة لتركيع المنطقة للإملاءأت الأمريكيّه . الكبرى، بدلاً من حلها جذرياً أو تركها تتفاقم.
صورة مفبركة لسامية عبو في شكل راقصة ومحاضر وهمية
تسبب نائب عن الحزب الحاكم في تونس بعاصفة من الاستنكار بعدما نعت زميلته من المعارضة بـ “الراقصة” مشيرة إلى أنه يعرف تاريخها “غير الجيد”، وهو ما دفع عددا من السياسيين إلى مطالبته بالاعتذار وتذكيره بإحدى “فضائحه” الأخلاقية التي أثار جدلا كبيرا في البلاد قبل عامين، مستنكرين المستوى “الهابط” لبعض نواب الشعب.
وخلال جلسة في البرلمان أكدت البرلمانية سامية عبو (حزب التيار الديمقراطي) تورّط بعض النواب في ملفات فساد ورشوة ومحسوبية وقضايا تمس أمن الدولة، وهو ما دفع حسن العماري النائب عن حزب “نداء تونس” الحاكم بـ”تبرئة” نفسه من هذه التهم، مشيرا بالمقابل إلى أنه يملك “فيديوهات” توثق تاريخ زميلته “غير الجيد” وعملها كـ”راقصة” في إحدى المطاعم قبل سنوات عدة وتعرضها للسجن بسبب هذا الأمر.
تصريحات العماري أثارت عاصفة من الاستنكار في تونس، حيث كتب مؤسس حزب “التيار الديمقراطي” محمد عبّو (زوج سامية عبو) على صفحته في موقع “فيسبوك”: “في بيتنا أسود لا تعنيهم السياسة عندما يتعلق الأمر بالشرف، وقد لا يعنيهم القانون المعطل تطبيقه أصلا في بلادنا، ولا يكبر في عينهم منحرف حتى وإن تحصن بسلطة، ولن أتركهم يخطئون، ولا يستحضرون آلاما سرقت جزءا من طفولتهم ظننا أنها أزيحت يوم 14 جانفي (تاريخ هروب بن علي) بسقوط نظام العصابة”.
وأضاف في إشارة إلى العماري “نشعر بالعار لما نعلم أن ولاة في أرفع مستوى يرتعدون خوفا من كائنات تتسم بالجهل والانحطاط مع كامل احترامنا للجهلة إذا ما كانوا مواطنين يكدون ويجتهدون في عملهم. النائب المنحرف تراءى له أن يخرسها بحكايات “فيسبوك ” تعود لفترة المخلوع، وهذا المنحرف لا يعرف أني دخلت في معركة مع نظام بن علي سنة 2009 أدت لحجب صور فوتوشوب تخصني وتخص معارضين آخرين. وبعد الثورة علمت أن بن علي نفسه أمر بالتوقف عن هذا الأسلوب لمدة معينة، والحثالة التي خلفته تصر على أن تكون أقبح منه وبلا عقل ومنطق”.
وتابع عبو “لعنة الله عليكم وعلى أموال الفساد التي أوصلتكم إلى السلطة. سنتخلص منكم قريبا، إما سنة 2019 بتحييد مموليكم في الخارج والداخل وفرض رفع يدكم عن الدستور والقانون الانتخابي والإدارة، أو بمعركة هي آتية لا محالة سيحركها الذين قد لا تعنيهم العدالة الانتقالية ولا صراعات السياسة ولا الانتخابات، ومن سيجعلهم الفقر والبطالة وحوشا ينقضّون على نظام فاسد وجاهل، غير قادر على أي إصلاح للأوضاع مع إصراره المرضي على خدمة مصالح المقربين منه، يصر رئيسه على حماية عائلته وضمان مستقبلها على حساب شعب كامل ذاق لقرون من أنظمة فاسدة متعاقبة، ذنبه أنه سقط ضحية تحيل سنة 2014”.
أكّد الموظف السابق بوكالة الاتصال الخارجي حميدة بن جمعة في برنامج موزاييك + الجمعة 30 مارس 2018 بفبركة النظام السابق لصور وفيديوات و مقالات لتشويه المعارضين
رابطة عقيده أم رابطة تراب
و لنسأل سؤالين هامين ، هل الاعتداء على اليهود خارج اسرائيل امر يخدم الحركه الصهيونيه الارهابيه ام لا ؟ نعم يخدمهم للترويج ان اسراييل هي المكان الامن الوحيد لليهود في العالم ؟ و اذا كانت الرابطه بيننا في الدوله الجمهوريه التونسيه هي المواطنه فيحق لنا ان نسأل لماذا سمحت الدوله بهذه الهجره الكبيره لليهود حيث كان عددهم 100 الف بدايات القرن العشرين ليتقلص اليوم بضع الاف ، هل لدينا دوله تهتم بالجاليات بالخارج ام لا ؟
وثيقة تثبت الإسم الأول لمطار جربة مليتة الدولي
لماذا تمّ قبول الصّين كعضو قارّ في مجلس الأمن عام 1945
من المهم جداً توضيح نقطة تاريخية جوهرية قبل الخوض في الأسباب: الصين التي حصلت على المقعد الدائم عام 1945 كانت "جمهورية الصين
اللي توا هي تايوان وهي على فكرة دولة غير عضو في الأمم المتّخذة و لا تعترف بها إلّا دول تعدّ على أصابع اليد
(Republic of China)
تحت قيادة الحزب القومي (الكومينتانغ) وزعيمه تشانغ كاي شيك، وليس "جمهورية الصين الشعبية" (التي يحكمها الحزب الشيوعي اليوم، والتي تولت المقعد في عام 1971
تايوان (أو جمهورية الصين) تواجه وضعًا دبلوماسيًا معقدًا: هي ليست عضوًا في الأمم المتحدة وتُعترف بها كدولة من عدد قليل جدًا من الدول (حوالي 14 دولة)، بسبب سياسة "الصين الواحدة" التي تتبناها أغلب دول العالم، وخاصة جمهورية الصين الشعبية (PRC)،
والتي تعتبر تايوان جزءًا منها وتتمتع بمقعد الصين في الأمم المتحدة منذ عام 1971. هذا الوضع يجعلها كيانًا معترفًا به دوليًا بشكل محدود جدًا، على الرغم من أنها تتمتع بحكم ذاتي وتفاعلات اقتصادية وسياسية واسعة، خاصة مع دول مثل الولايات المتحدة
فيما يلي الأسباب الرئيسية التي أدت إلى منح الصين هذا الوضع المميز في عام 1945
1. الدور المحوري في الحرب العالمية الثانية (التضحيات الهائلة): كان هذا هو السبب الأخلاقي والعملي الأقوى. خاضت الصين حرباً مدمرة وطويلة الأمد ضد الغزو الياباني بدأت فعلياً منذ عام 1931 (غزو منشوريا) وتصاعدت في عام 1937، أي قبل اندلاع الحرب في أوروبا بسنوات.
استنزاف اليابان:
نجحت المقاومة الصينية في تثبيت ملايين الجنود اليابانيين على جبهات برية واسعة في الصين، مما منع اليابان من توجيه تلك القوات لمهاجمة الاتحاد السوفيتي من الشرق أو تعزيز جبهاتها في المحيط الهادئ ضد الولايات المتحدة.
التضحيات البشرية:
قدمت الصين تضحيات بشرية هائلة (تقدر بـ 14 إلى 20 مليون قتيل بين عسكريين ومدنيين)، وهي ثاني أكبر خسارة في الأرواح بعد الاتحاد السوفيتي. كان يُنظر إلى منحها مقعداً دائماً كاعتراف مستحق بجهودها كجزء أساسي من "الحلفاء" في رغم أنّها لم تكن من الحلفاء أصلا
2.
رؤية الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت (الشرطيون الأربعة): كان الرئيس الأمريكي فرانكلين د. روزفلت هو المهندس الرئيسي لهيكل الأمم المتحدة بعد الحرب. كانت رؤيته تعتمد على فكرة "الشرطيين الأربعة"
(The Four Policemen)
الذين سيقع على عاتقهم حفظ السلام العالمي. هؤلاء الأربعة هم: الولايات المتحدة، بريطانيا، الاتحاد السوفيتي، والصين.
أصر روزفلت بقوة على إدراج الصين كقوة عظمى رابعة، رغم تحفظات بريطانيا (تشرشل) والاتحاد السوفيتي (ستالين) اللذين كانا يريان الصين ضعيفة وغير مستقرة آنذاك.
3.
الحسابات الجيوسياسية الأمريكية في آسيا: كان للولايات المتحدة أهداف استراتيجية واضحة من دعم الصين
حليف في آسيا: أرادت واشنطن بناء الصين (تحت حكم تشانغ كاي شيك الموالي للغرب) كقوة رئيسية وحليفة في آسيا ما بعد الحرب، لملء الفراغ الذي سيتركه هزيمة اليابان.
موازنة القوى:*
كان يُنظر إلى الصين القوية كعامل موازن للنفوذ السوفيتي المتصاعد في الشرق الأقصى، وأيضاً كقوة آسيوية غير استعمارية توازن نفوذ الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية (بريطانيا وفرنسا) في المنطقة.
4.
التمثيل العالمي والشرعية: لكي تكون الأمم المتحدة منظمة عالمية حقاً، لم يكن ممكناً أن يقتصر مجلس الأمن على القوى الغربية البيضاء (أمريكا، بريطانيا، فرنسا، وروسيا السوفيتية).
كانت الصين تمثل أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وأقدم حضارة مستمرة، وقوة آسيوية كبرى. وجودها أعطى شرعية للمنظمة الجديدة بأنها تمثل شعوب العالم غير الغربية، وأكد على نهاية عصر الهيمنة الاستعمارية المطلقة.
خلاصة القول
تم قبول الصين كعضو دائم في عام 1945 لأنها كانت إحدى القوى الرئيسية الأربع المتحالفة التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية، وبسبب الإصرار الأمريكي على دورها المستقبلي كركيزة للاستقرار في آسيا، واعترافاً بتضحياتها الهائلة في الحرب ضد اليابان.





